هو من إضافة المصدر إلى المفعول والرزق ما يرتبه الإمام من بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين وقال المطرزي الرزق ما يخرجه الإمام كل شهر للمرتزقة من بيت المال والعطاء ما يخرجه كل عام، ويحتمل أن يكون قوله (والعاملين عليها) عطف على الحاكم أي ورزق العالمين عليها أي على الحكومات ويحتمل أن يكون أورد الجملة على الحكاية يريد الاستدلال على جواز أخذ الرزق بآية الصدقات وهم من جملة المستحقين لها لعطفهم على الفقراء والمساكين بعد قوله (إنما الصدقات) قال الطبري ذهب الجمهور إلى جواز أخذ القاضي الأجرة على الحكم لكونه يشغله الحكم عن القيام بمصالحه غير أن طائفة من السلف كرهت ذلك، منهم مسروق ولا أعلم أحدًا منهم حرمه، قال المهلب وجه الكراهة أنه في الأصل محمول على الاحتساب لقوله تعالى لنبيه {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الشورى:23] إلى آخر ما ذكر الحافظ في شرائط الأخذ إذا كانت في مال بيت المال شبهة.
ج 6 ص 1553