قال الحافظ: قال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بلفظ الأمر وجاء بصيغة الشَّرط وهو متمسَّك لمن قال بوجوبه، وقال ابن عبد البر ذهب الجمهور إلى أنَّه للاستحباب، وذهب أهل الظَّاهر إلى إيجابه.
وبسط الحافظ الكلام على اختلاف النَّقلة في مذاهب الأئمَّة، ورجَّح رواية الاستحباب عنهم، وقال: نقل الطَّحاوي عن أبي يوسف أنَّه ذهب إلى عدم الاستحباب، إلى آخر ما في (( الفتح ) ).
وكتب الشَّيخ في (( البذل ) )ذهب الجمهور إلى استحبابه وعدم وجوبه، وتمسَّكوا بحديث عائشة رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان ينام وهو جنب ولا يمسُّ ماء، إلى آخر ما بسط الشَّيخ.
وبسط الكلام على ذلك في (( الأوجز ) )أيضًا، وفيه: قال العيني: ذهب طائفة إلى أنَّ الوضوء المأمور به الجنب هو غسل الأذى منه، وغسل ذكره ويديه، وهو التَّنظيف، وذلك يسمَّى عند العرب وضوءًا، قالوا: وقد كان ابن عمر لا يتوضَّأ عند النَّوم الوضوء الكامل، إلى آخر ما فيه [1] .
ج 2 ص 235
[1] أوجز المسالك:1/ 519