فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 4610

قال الحافظ:"أي: عند الأداء فهو جائز. قوله (تمرًا بتمر) قال المهلب: لا يجوز عند أحد من العلماء أن يأخذ من له دَين تَمر من غريمه تَمْرًا مجازَفَةً بدينه لما فيه من الجهل والغرر، وإنَّما يجوز أن يأخذ مجازفة في حقه أقل من دَيْنِه إذا عَلِمَ الآخِذُ ذلك ورَضِيَ". انتهى.

قال الحافظ:"كأنَّه أراد بذلك الاعتراض على ترجمة البخاري، ومراد البخاري ما أثبته المُعْتَرِضُ لا مَا نفاه، وغَرَضُه بَيَان أنَّه يُغْتَفَر في القَضاء من المعاوضة ما [لا] يُغْتَفَر ابتداء؛ لأنَّ بيع الرطب بالتمر لا يجوز في غير العَرايا، ويجوزُ في المعاوضة عند الوفاء، وذلك بَيِّن في حديث الباب"، إلى أن قال الحافظ: وقد أخذ الدمياطي كلام المهلَّب، فاعترض به فقال: هذا لا يَصِح، ثمَّ اعتلَّ بنحو ما ذكره المهلَّب، وتعقَّبه ابن المنير بنحو ما أجبت به، فقال: بيع المعلوم بالمجهول مُزَابَنَة، فإن كان تمرًا نحوه فمُزَابنةٌ وربا، لكن اغْتُفِر ذلك في الوَفَاء؛ لأنَّ التَّفَاوت مُتَحَقِّق في العُرف، فيخرج عن كونه مزابنة" [1] . انتهى."

وفي (( تقرير ) )مولانا حسين علي البنجابي قوله: تمرًا بتمر أو غيره، فإنَّه إن زاد المستقرض فزيادة من غير شرط، وإن نقصه فهو إسقاط من صاحب القرض. انتهى.

وفي (( تقرير ) )مولانا محمد حسن المكي قوله (تمرًا ... إلخ) أي: جنسًا بجنس أو بغير جنس. انتهى.

ج 4 ص 687

[1] فتح الباري:5/ 60 وما بين حاصرتين من الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت