فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 4610

في (( تراجم شيخ المشايخ ) )مذهب المؤلِّف في هذه المسألة مثل ما يقوله أصحاب الظَّواهر وبعض المجتهدين، من أنَّ التَّيمُّم للوجه والكفَّين فقط، ولا يلزم المسح إلى المرفقين، خلافًا للجمهور، وهم يقولون: إنَّ قوله: «إنَّما يكفيه ... إلى آخره» حصر إضافي بالنِّسبة إلى نفي التَّمرُّغ فقط، وليس معناه إثبات الضَّربة الواحدة، ومسح الكفَّين فقط، بدليل ما أورده في الصَّحيح مرفوعًا: «أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم ضرب ضربتين، إحداهما للوجه، والأخرى لليدين إلى المرفقين» [1] . انتهى.

وفي (( هامش اللَّامع ) )اعلم أنَّ الأئمَّة اختلفوا في التَّيمُّم في الموضعين:

الأوَّل: في عدد الضَّربات، فقال الإمام أحمد: التَّيمُّم ضربة للوجه والكفَّين، وإليه ميل البخاري كما جزم به في التَّرجمتين، الأولى هذه، والثَّانية تأتي في آخر التَّيمُّم (باب التَّيمُّم ضربة) وقالت الحنفيَّة والشَّافعيَّة التَّيمُّم ضربتان، ولمالك روايتان كالمذهبين، والثَّالثة المُرَجَّحَة في فروعه الضَّربة الواحدة فريضة، والثَّانية سُنَّة.

والموضع الثَّاني: في مقدار اليدين، وهو الكفَّان فقط عند أحمد والشَّافعيِّ في القديم، وإليه ميل البخاري، وإلى المرفقين عند الشَّافعيَّة والحنفيَّة وهما روايتان لمالك. انتهى.

ج 2 ص 256

[1] أنظر عمدة القاري: ج 4/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت