قال العلامة العيني: أي: هذا باب في بيان وفاة موسى عليه الصلاة والسلام، وليس في رواية أبي ذر ذكر لفظ: باب، قوله (وذكره بعدُ) بضم الدال؛ لأنَّه مبني عليه؛ لكونه قطع عن الإضافة والتقدير، وفي بيان ذكره بعد وفاته عليه السلام. انتهى.
كتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (وذكره بعدُ) ؛ أي: وما ذكر به موسى بعد وفاته، ويمكن أن يكون كلمة (بعد) بمعنى الآخر، ويكون كثيرًا في مثل هذا المقام أي: وفي بيان بعض أحواله الأخر غير ذكر وفاته. انتهى.
قلت: واكتفى الشراح على الاحتمال الأول كما تقدم في كلام العيني، وقال العيني بعد ذكر الحديث الأول: وعن وهب أنَّ الملائكة تولوا دفنه والصلاة عليه، وأنَّه عاش مائة وعشرين سنة، وقال وهب: وصلى عليه جبريل عليه السلام، وكان موته بعد موت هارون بأحد عشر شهرًا، وكان بين وفاة إبراهيم ومولد موسى مائتان وخمسون سنة، وقد مضت بقيت الكلام في كتاب الجنائز. انتهى.
قلت: وقد تقدم الكلام على حديث الباب أعني: حديث صك موسى ملَك الموت مع الإشكال، والجواب عنه في (باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة) من كتاب الجنائز.
ج 4 ص 850