فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 4610

قال الحافظ: لم يبتَّ القول بالحكم للاختلاف فيه، أو للتفصيل كما سأبينه، ثم قال بعد ذكر الحديث: قال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وعن بعْضِهم لا يَحْرُم، وحكى ابن وهب عن مالك كالجمهور، وقال ابن العربي المشهور عنه الكراهة. إلى آخر ما بسط. ثم قال: واختلف القائلون بالتحريم في المراد بما له ناب.

فذكر الاختلاف في بعض أفراد السَّبُع فههنا اختلافان: الأول: أن النهي للتحريم والكراهة، والثاني: الاختلاف في مصداق ذي الناب.

وبسط الكلام على المسألة في (( الأوجز ) )وفيه قال الزرقاني: قال ابن الأثير: النَّاب السنُّ الذي خلف الرباعية، وهل المراد كل ذي ناب مطلقًا، أو المراد ناب يعدو به ويصول على غيره ويصطاد ويعدو بطبعه غالبًا، بخلاف غير العادي كثَعْلَب وضَبْع، وبه قال الشافعي وأصحاب مالك المدنيين. انتهى.

وهكذا قال الحافظ في (( الفتح ) )وذكر مذهب الشافعي رحمه الله الجوازَ في الضَّبْع والثَّعْلَبِ، وعدَّ الخرقي في جملة المحرمات كل ذي مخلب من الطير، وهي التي تعلق بمخالبها الشيء وتصيد بها، قال الموفق: هذا قول أكثر أهل العلم، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، وقال مالك والليث والأوزاعي: لا يحرم من الطير شيء، قال مالك: لم أر أحدًا من أهل العلم يَكْرَه سباعَ الطير. إلى آخر ما بسط في (( الأوجز ) ).

ج 6 ص 1279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت