فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 4610

(((13 ))) سورة الرعد.

بسم الله الرحمن الرحيم.

هكذا في نسخ الشروح بتأخير البسملة عن السورة، قال العيني: لم تثبت البسملة إلَّا في رواية أبي ذر وحده قيل: إنّ هذه

ج 5 ص 1026

السورة مكية، وقيل: مدينة، وقيل: فيها مكي ومدني. انتهى.

قوله (مُعَقِّبَاتٌ: ملائكة حفظة ... إلخ) وفي نسخة (( الفتح ) )يقال: معقبات ... إلخ، قال الحافظ: سقط لفظ يقال من رواية غير أبي ذر، وهو أولى فإنَّه كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} [الرعد:11] أي: ملائكة تعقب بعد ملائكة حفظة بالليل تعقب بعد حفظة النهار، وحفظة النهار تعقب بعد حفظة الليل، وروى الطبري عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره خلوا عنه.

وعنه في قوله {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد:11] ، يقول: بإذن الله، فالمعقِّبات هنَّ من أمر الله، وهي الملائكة، ومن طريق إبراهيم النخعي قال: يحفظونه من الجن، ومن طريق كعب الأحبار قال: لولا أن الله، وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتم.

وأخرج الطبري من طريق كنانة العدوي أن عثمان سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد الملائكة الموكلة بالآدمي، فقال: لكل آدمي عشرة بالليل وعشرة بالنهار، واحد عن يمينه وآخر عن شماله، واثنان من بين يديه ومن خلفه، واثنان على جنبيه، وآخر قابض على ناصيته، فإن تواضع رفعه وأن تكبر وضعه، واثنان على شفتيه ليس يحفظان عليه إلا الصلاة على محمد، والعاشر يحرسه من الحية أن تدخل فاه يعني إذا نام، وجاء في تأويل ذلك قول آخر رجحه بن جرير، فأخرج بإسناد صحيح عن ابن عباس في قوله {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} قال ذلك ملك من ملوك الدنيا له حرس، ومن دونه حرس، ومن طريق عكرمة في قوله: معقبات قال المراكب. انتهى.

قوله (فكذلك يميز الحق من الباطل) كتب الشيخ في (( اللامع ) )فيكون للباطل غوغاء كغليان القدرثم ينفى، كأنه لم يكن شيئا مذكورًا. انتهى.

قال العيني: ومعنى قول البخاري فكذلك أي فكما ميز الله الزبد الذي يبقى من الذي لا يبقى ولا ينتفع به ميز الحق الذي يبقى ويستمر من الباطل الذي لا أصل له ولا يبقى. انتهى.

وفي (( الفتح ) )وهي ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد يقول كما اضمحل هذا الزبد وصار لا ينتفع به كذلك يضمحل الباطل من أهله وكما مكث هذا الماء في الأرض فأمرعت وأخرجت نباتها كذلك يبقى الحق لأهله ونظيره بقاء خالص الذهب والفضة إذا دخل النار وذهب خبثه وبقي صفوه كذلك يبقى الحق لأهله ويذهب الباطل. انتهى.

ج 5 ص 1027

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت