فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 4610

(6) (باب قوله {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [يوسف:110] )

تقدم الكلام عليه في (باب قول الله عز وجل {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} [يوسف:7] ) من كتاب الأنبياء وبسط الكلام عليه أيضًا في (( اللامع ) (( هامشه ) )فيما تقدم من الباب المذكور، فارجع إليه لو شئت التفصيل.

قال القَسْطَلَّانِي قوله «قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها» وهذا ظاهر أنها أنكرت قراءة التخفيف بناء على أن الضمير للرسل ولعلها لم تبلغها فقد ثبتت متواترة في قراءة الكوفيين في آخرين ووجهت بأن الضمير في وظنواعائد إلى المرسل إليهم لتقدمهم في قوله {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [يوسف:109] والضمير أي في أنهم وكذبوا على الرسل أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا أي كذبهم من أرسلوا إليه بالوحي وبنصرهم عليهم أو أن الضمائر كلها ترجع إلى المرسل إليهم أي ظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم في ما ادعوا من النبوة وفيما يوعدون به من لم يؤمن من العقاب أو كذبهم المرسل إليهم بوعد الإيمان وقول الكرماني لم تنكر عائشة القراءة وانما انكرت التأويل خلاف الظاهر قال عروة فما هذه الآية قالت هم أتباع الرسل إلى آخره فالضمائركلها على قراءة التشديد عائدة على الرسل أي وظن الرسل أنهم قد كذبهم أممهم فيما جاءوا به لطول البلاء عليهم والظن ههنا بمعنى اليقين أو على حقيقته وهو رجحان أحد الطرفين. انتهى.

ج 5 ص 1026

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت