(5) (باب قوله {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} الآية
قوله (حاش وحاشا تنزيه واستثناء) قال الحافظ: قال أبو عبيدة في قوله {حَاشَ لِلَّهِ} [يوسف:51] الشين مفتوحة بغير ياء، وبعضهم يدخلها في آخره، ومعناه التنزيه والاستثناء عن الشر تقول: حاشيته؛ أي: استثنيته، وقد قرأ الجمهور بحذف الألف بعد الشين، وأبو عمرو بإثباتها في الوصل، وفي حذف الألف بعد الحاء لغة، وقرأ بها الأعمش، واختلف في أنَّها حرف أو اسم أو فعل، وشرح ذلك يطول، والذي يظهر أن من حذفها رجح فعليتها بخلاف من نفاها، ويؤيد فعليتها قول النابغة:
ولا أُحَاشِي مِنَ الأَقْوَامِ مِنْ أَحَدٍ
فإن تصرف الكلمة من الماضي إلى المستقبل دليل فعليتها، واقتضى كلامه أن إثبات الألف وحذفها سواء لغة، وقيل: إن حذف الألف الأخيرة لغة أهل الحجاز دون غيرهم. انتهى.
ذكر المصنف في الباب حديث أبي هريرة مرفوعًا «يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد» الحديث
وقد تقدم شرحه في ترجمتي إبراهيم ولوط عليهما السلام في كتاب الأنبياء.
ج 5 ص 1026