فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 4610

قوله «وعن ابن مسعود {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} » قال الحافظ: هكذا وقع في هذا الموضع معطوفًا على الإسناد الذي قبله، وقد وصله الحاكم في (( المستدرك ) )من طريق جرير عن الأعمش بهذا، وقد أشكلت مناسبة إيراد هذه الآية في هذا الموضع، فإنها من سورة {وَالصَّافَّاتِ} [الصافات:1] وليس في هذه السورة من معناها شيء، لكن أورد البخاري في الباب حديث عبد الله بن مسعود: أنَّ قريشًا لما أَبْطَئُوا ... إلخ، ولا تظهر مناسبته أيضًا للترجمة المذكورة وهي قوله (باب قوله {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف:23] ) ثم حكى الحافظ عن أبي الإصبغ عيسى بن سهل مناسبةنادرة وهي مذكورة في (( الفتح ) )فارجع إليه لو شئت.

وقال القَسْطَلَّانِي تبعًا للعيني: ووجه المناسبة بين الحديث والترجمة في قوله فجاء أبو سفيان فقال: يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله فدعا ففيه أنه عفا عن قومه كما عفا يوسف عليه السلام عن امرأة العزيز. انتهى.

وهذا ملخص ما في (( الفتح ) )وتقدم وجه مناسبة إيراد الآية ههنا في

ج 5 ص 1025

كلام الشيخ قُدِّس سِرُّه وبه جزم الكرماني إذ قال قوله: بل عجبت بالضم كان شريح القاضي يقرأ بالفتح ويقول: إن الله تعالى لا يعجب من شيء، وإنما يعجب من لا يعلم فقال إبراهيم النخعي إن شريحًا يعجبه علمه وإن عبد الله بن مسعود كان يقرأ بالضم فإن قلت هذه سورة الصافات فلم ذكرها ههنا قلت لبيان ان ابن مسعود يقرؤه مضموما كما يقرأ هيتُ مضمومًا. انتهى.

، قال الحافظ بعد ذكر قول الكرماني وهي مناسبة لا بأس بها إلا أن الذي تقدم عن ابن سهل أدق والله اعلم.

ج 5 ص 1026

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت