المراد بالقرية هي الأنطاكية، وقوله: {إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} [يس:13] أي: رسل عيسى، وقوله: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} [يس:14] قال وهب: يوحنا، وبولص، والثالث: هو شمعون، وقال كعب: الرسولان صادق وصدوق، الثالث: شلوم، ولم يذكر المؤلف حديثًا مرفوعًا ههنا، وعلى الباب، وتاليه علامة السقوط فقط في الفرع، وأصله من غير عزو، قاله القَسْطَلَّانِي
قال الحافظ: روى الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعًا: السبق ثلاثة يوشع إلى موسى، وصاحب ياسين إلى عيسى، وعلي إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وفي إسناده حسين بن الحسين الأشقر، وهو ضعيف، فإن ثبت دل على أنَّ القصة كانت في زمن عيسى أو بعده، وصنيع المؤلِّف يقتضي أنَّها قبل عيسى. انتهى.
قلت: وعامة الشراح والمفسرين
ج 4 ص 855
صرحوا بأنَّ الرسل الثلاثة المذكورون في هذه الآية رسل المسيح عليه السلام، وأنَّهم بعثوا على أهل أنطاكية، ورد الحافظ ابن كثير في (( البداية والنهاية ) )على كلا الأمرين، فارجع إليه لو شئت.
ويستفاد من كلامه أنَّ هذه الرسل المذكورون في الآية مقدمون على المسيح، ولذا قدم ذكرهم على قصة موسى فيما اختاره من الترتيب في كتابه (( البداية والنهاية ) )، فهذا يؤيد ما اختاره الإمام البخاري من تقديم ذكرهم على ذكر عيسى عليه السلام، والله تعالى أعلم.
ج 4 ص 856