قال الحافظ: ووجه أخذه من الحديث من جهة أنَّ الخطيب من شأنه أن يستدبر القِبلة، وأنَّه لم ينقل أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم لما دعا في المرتين استدار. انتهى.
ثم لا يخفى عليك أنَّ هذه الترجمة هكذا وقعت في جميع النسخ الموجودة بتقديم هذه الترجمة على الآية، وكان الأوجه تأخيرها عن الترجمة الآتية، ويمكن أن يقال في وجه تقديمه: إنَّ الدعاء غير مستقبل القبلة لما كان على خلاف آداب الدعاء على الظاهر فكان أحوج إلى البيان، وأمَّا الدعاء مستقبل القبلة فلكونه موافقًا لآداب الدعاء ليس له مزيد احتياج إلى ذكره.
ج 6 ص 1419