قال الحافظ: قال ابن المنير: لم يعين حكم ذلك لاحتمال صيغة «اجعلن» للوجوب والندب. انتهى
وأشكل ذكر هذا الباب في ما بين أبواب الكفن، وأجاب عنه الحافظ عن ابن المنير بأن العُرف تقديم ما يَحتاج إليه الميت قبل الشروع في الغُسل، أو قبل الفراغ منه ليتيسر غسله، ومن جملة ذلك الحَنوط.
قال الحافظ: ويحتمل أن يكون أشار بذلك إلى خلاف من قال: إن الكافور يختص بالحَنوط ولا يُجعل في الماء، وهو عن الأوزاعي وبعض الحنفية، أو يُجعل في الماء وهو قول الجمهور، ولفظة «الأخيرة» صفة موصوف محذوف، فيحتمل أن يكون التقدير الغسل وهو الظاهر، ويحتمل الخرقة التي تلي الجسد [1] . انتهى.
واكتفى القسطلاني على توجيه الزين ابن المنير، ولم يتعرض له العيني، فعلى ما اخترته لا إشكال على الترجمة أصلًا.
ثم إدخال الكافور في الغَسلة متفق عليه عند الأئمة الأربعة كما صرح بذلك في (( الأوجز ) )عن كتب فروعهم، وتقدم الخلاف للنخعي في كلام الحافظ.
ج 3 ص 450
[1] فتح الباري:3/ 132 مختصرا.