فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 4610

قال الحافظ:"قوله (وقال ابن وهب) وصله ابن وهب في جامعه هكذا."

قوله (وكان من أهل الكتاب) قال الكَرْماني: ترجم بلفظ الذمي، وسئل الزهري بلفظ أهل العهد، وأجاب بلفظ أهل الكتاب، فالأوَّلان متَقَاربَان، وأمَّا أهل الكتاب؛ فمراده من له منهم عهد، وكان الأمر في نفس الأمر كذلك، قال ابن بطال: لا حجة لابن شهاب في قصة الذي سَحَر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه كان لا ينتقم لنفسه، ولأنَّ السِّحر لم يضره في شيء من أمور الوحي ولا في بدنه، وإنَّما كان اعتراه شيء من التخيل، ... وإنَّما ناله من ضرر السحر ما ينال المريض من ضرر الحمى"."

قال الحافظ:"ولهذا الاحتمال لم يجزم المصنِّف بالحكم، ثم ذكر المصنِّف طرفًا من حديث عائشة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سحر، وأشار بالترجمة إلى ما وقع في بقية القصة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما عوفي أمر بالبئر فردمت، وقال: كرهت أن أشير على الناس شرًا، ذكره المصنِّف تامًا في كتاب الطب". انتهى.

وأمَّا مسألة الباب؛ فنقل الحافظ عن ابن بطال:"لا يقتل ساحر أهل العهد، لكن يُعاتب إلَّا إن قتل بسحره فيُقتل أو أَحْدَث حَدَثًا فيُؤخَذُ بِه، وهو قول الجمهور، وقال مالك: إنْ أدْخَل بسحره ضررًا على مسلم نُقِضَ عهدُه بذلك، وقال أيضًا يُقْتَل الساحر ولا يُسْتَتَاب، وبه قال أحمد وجماعة، وهو عندهم كالزنديق. انتهى."

ج 4 ص 823

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت