كذا في النسخ الهندية، وفي نسخ الشروح الثلاثة من (( الفتح ) )والعيني والقسطلاني، والنسخة التي عليها (( حاشية ) )السندي، ففيها (باب من لم يسأل الإمارة) بدون زيادة لفظ الجلالة، ولم يتعرض لذلك الاختلاف أحد من الشراح، وما في نسخ الشروح هو الأوجه.
قال الحافظ تحت حديث الباب: ويستفاد منه أنَّ طلب ما يتعلق بالحكم مكروه، فيدخل في الإمارة القضاء والحسبة ونحو ذلك، وأنَّ من حرص على ذلك لا يعان، ويعارضه في الظاهر ما أخرجه أبو داود عن أبي هريرة رفعه «مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنَالَهُ، ثُمَّ غَلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النَّارُ» والجمع بينهما أنَّه لا يلزم من كونه لا يعان بسبب طلبه أن لا يحصل منه العدل إذا ولى، أو يحمل الطلب هنا على القصد، وهناك على التولية.
قال المهلب:
ج 6 ص 1547
والأصل فيه أن من تواضع لله رفعه الله، وقال ابن التين هو محمول على الغالب وإلا فقد قال يوسف {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ} [يوسف:55] وقال سليمان {وَهَبْ لِي مُلْكًا} [ص:35] قال ويحتمل أن يكون في غير الأنبياء. انتهى.
وقال القاري في (( المرقاة ) )تحت شرح حديث الباب الإمارة بكسر الهمزة أي لا تطلبي الحكومة والولاية لا من الخلق ولا من الخالق. انتهى.
ج 6 ص 1548