أي: بعد أن تُحمل؛ قاله الحافظ، وقال أيضًا فيما سيأتي من (باب فضل إتباع الجنائز)
ج 3 ص 462
كأن المصنف قصد فيما سبق من (باب السرعة بالجنازة) كيفية المشي وأمكنته. انتهى.
قوله (وقال أنس ... إلخ) قال الحافظ: قال ابن المنير: مطابقة هذا الأثر للترجمة أن الأثر يتضمن التوسعة على المشيعين وعدم التزامهم جهة معنية، وذلك لما علم من تفاوت أحوالهم في المشي، وقضية الإسراع بالجنازة أن لا يُلْزَموا بمكان واحد يمشون فيه لئلا يشق على بعضهم ممن يضعف في المشي عمن يقوى عليه، ومحصله أن السرعة لا تتفق غالبًا إلا مع عدم التزام المشي في جهة معينة فيتناسبا.
وقال ابن رشيد: ويمكن أن يقال: لفظ المشي والتشييع في أثر أنس أعم من الإسراع والبطء، فلعله أراد أن يفسر أثر أنس بالحديث، قال: ويمكن أن يكون أراد أن يبين بقول أنس أن المراد بالإسراع مالا يخرج عن الوقار لمتبعها بالمقدار الذي يصدق عليه المصاحبة.
ثم قال الحافظ: دل إيراد البخاري لأثر أنس المذكور على اختيار هذا المذهب، وهو التخيير في المشي مع الجنازة، وهو قول الثوري [1] إلى آخر ما قال.
قلت: هذا محتمل، لكن المصنف سيبوب بقوله (فضل إتباع الجنائز) وظاهره المشي خلفها كما سيأتي هناك، فتأمل.
ج 3 ص 463
[1] فتح الباري:3/ 183 مختصرا