1315 - قوله «أسرعوا بالجنازة» اختلفوا في معناه، فقيل: أي بحملها إلى قبرها، وقيل: الإسراع بتجهيزها وهو أعم من الأول. قال القرطبي: والأول أظهر، وقال النووي: الثاني باطل مردود بقوله في الحديث «تَضَعُونَهُ عَنْ رِقابِكمْ» وتعقبه الفاكهي ذكره الحافظ.
قلت: وتعقبه السندي أيضًا إذ قال: ولا يخفى أنه يمكن تصحيحه على المعنى الثاني بأن يجعل الوضع عن الرقاب كناية عن التَّبعيد عنه وترك التَّلَبُّس به. انتهى.
وقال ابن قدامة: الأمر في الحديث للاستحباب بلا خلاف، وشذ ابن حزم: فقال بوجوبه، وقال صاحب (( الهداية ) )ويمشون بها مسرعين دون الخبب، وفي (( المبسوط ) )ليس فيه شيء مؤقَّت غير أن العجلة أحب، وعن الشافعي والجمهور المراد بالإسراع ما فوق المشي المعتاد، ويكره الإسراع الشديد إلى آخر ما بسطه في (( الفتح ) ).
ج 3 ص 463