كتب الشيخ في (( اللامع ) )وفي بعض النسخ (باب تأخير السحور) والحجَّة على الأُولى تعجيل سهل في سحوره حيث تسحر قبله صلى الله عليه وسلم، فلم ينهه عن ذلك، ولما جاز التعجيل ساعة جاز ساعات لعدم المفرق، وحصول المقصود، وهو التقوي على العبادات في النهار حتى لا يضعفه الصوم، وأمَّا على النسخة الثانية فالحجَّة تسحره صلى الله عليه وسلم حيث كان تراخيًا. انتهى.
وبسط الكلام عليه في (( الهامش ) )من كلام الشارح، قلت: وحاصل ما أفاده الشيخ أنَّ الترجمة إن كان تعجيل السحور فالغرض بيان جوازه، وهو ثابت بفعل الصحابي، وإن كان الترجمة التأخير فالمقصود بيان استحبابه، وهو ثابت بفعله صلى الله عليه وسلم.
وسلك صاحب (( الفيض ) )ههنا مسلكًا آخر إذ قال: معنى التعجيل ههنا السرعة فيه
ج 3 ص 586
أي: يفرغ عن سحوره بالعجلة ولا يطول فيه، وليس مقابلًا للتأخير، فلا يرون أنَّ التأخير مستحب، فإن التعجيل ههنا باعتبار سرعة الأكل والتأخير هناك بحسب وقت السحور. انتهى.
ج 3 ص 587