فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 4610

(34)(باب قول الله عز وجل{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ}الآية[البقرة:235])

قال الحافظ: قال ابن التين: تضمنت الآية أربعة أحكام: اثنان مباحان: التعريض والأكنان، واثنان ممنوعان: النكاح في العدة والمواعدة فيها. انتهى.

ثم قال الحافظ: اقتصر المصنِّف في هذا الباب على حديث ابن عباس الموقوف، وفي الباب حديث صحيح مرفوع، وهو قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: إذا حللت فآذنيني، وهو عند مسلم، وفي لفظ: لا تفوتينا بنفسك، أخرجه أبو داود.

واتفق العلماء على أنَّ المراد بهذا الحكم من مات عنها زوجها، واختلفوا في المعتدة من الطلاق البائن، وكذا من وقف نكاحها، وأمَّا الرجعية؛ فقال الشافعي: لا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة فيها.

والحاصل أنَّ التصريح

ج 5 ص 1179

بالخطبة حرام لجميع المعتدات، والتعريض مباح للأولى حرام في الأخيرة مختلف فيه للبائن. انتهى.

ولم يتعرض العلامة العيني لهذا الاختلاف، نعم تعرض لاختلاف آخر حيث قال: وإن صرح بالخطبة في العدة لكن لم يعقد إلَّا بعد انقضاء العدة صح العقد عند أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله تعالى، ولكن ارتكب المنهي، وقال مالك: يفارقها دخل بها أو لم يدخل، ولو وقع العقد في العدة، ودخل فيها يفرق بينهما بلا خلاف بين الأئمة، وقال مالك والليث والأوزاعي: لا يحل له بعد ذلك نكاحها، وقال الباقون: يحل له إذا انقضت العدة أن يتزوجها إن شاء. انتهى.

ج 5 ص 1180

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت