يشير إلى طريق الجمع بين ما تضمنه حديث الباب من النهي عن لعنه وما تضمنه حديث الباب الأول «لا يشرب الخمر وهو مؤمن» وأن المراد به نفي كمال الإيمان لا أنه يخرج عن الإيمان جملة. انتهى من الفتح.
وقال القسطلاني: والكراهة للتنزيه عند قصد محض السب، وللتحريم عند قصد معناه الأصلي وهو الإبعاد عن رحمة الله. انتهى.
قال صاحب (( الفيض ) )قوله (وأنَّه لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ) انظر إلى جلالة المصنِّف، أنَّه لم يتكلَّم بهذا الحرف في كتاب الإِيمان، لأنَّه ادَّعى فيه جزئيةَ الأعمال للإِيمان، واختار أنَّ كفرًا دون كفرٍ، وصَدَعَ اليومَ أنَّ مرتكبَ الكبيرةِ ليس خارجًا عن الملَّةِ، وغير داخلٍ في حدِّ الكفر، وقد كان هذا التعبيرُ يَضُرُّه فيما ادَّعاه في كتاب الإِيمان، فكيف أَغْمَضَ عنه ههنا، كأنَّه ليس هناك صائتٌ يُصَوِّت. انتهى.
ج 6 ص 1469