قال الحافظ: وكأنَّه ترجم بذلك للرد على من قال: لا يشرع؛ لأنَّ الرد فرض، وليس الصبي من أهل الفرض، وأخرج ابن أبي شيبة من طريق أشعث قال «كان الحسن لا يرى التسليم على الصبيان» وعن ابن سيرين أنَّه كانَ يُسَلِّم على الصبيان ولا يسمعهم. انتهى.
قلت: ويمكن أن يقال: إنَّه ترجم بذلك من حيث إنَّه يخالف في بادئ الرأي ما تقدم قريبًا بقوله (باب تسليم الصغير على الكبير) قال ابن بطال: في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة، وفيه طرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب.
قلت: ويستثنى من السلام على الصبي ما لو كان وضيئًا وخشي من السلام عليه الافتتان فلا يشرع، ولا سيما إن كان مراهقًا منفردًا. انتهى من (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1396