فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 4610

قال الحافظ: الصِّرام: _بكسر المهملة_ الجِدَاد والقِطَاف وزنًا ومعنى، وقد اشتمل هذا الباب على ترجمتين، أمَّا الأُولى فلها تعلُّق بقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام:141] ، واختلفوا في المراد بالحق، فقال ابن عباس: هي الواجبة، وقال ابن عمر: هو شيء سوى الزكاة، وأمَّا الترجمة الثانية فربطها بالترك إشارة منه إلى أنَّ الصِّبا وإن كان مانعًا من توجيه الخطاب إلى الصبي، فليس مانعًا من توجيه الخطاب إلى الولي بتأديبه وتعليمه، وأوردها بلفظ الاستفهام لاحتمال أن يكون النهي خاصًا بمن لا يحل له تناول الصدقة [1] . انتهى.

وفي (( الفيض ) )نُقل عن أبي حنيفة أنَّ حقَّ الفقراء يتعلَّق عند بدو الصلاح، وعن أبي يوسف: أوان الحصاد، وعن محمد: بعد الحصاد، وهو ظاهر القرآن، ولعل المصنِّف مال إلى مذهب الإمام حيث جعل الاستيفاء عند الحصاد وصِرام النخل، وذكر الوجوب في تراجم أخرى، وليس مراده أن الوجوب أيضًا حين صِرام النخل، بل الوجوب قَبْله، نعم الاستيفاء عند الحصاد. انتهى.

ج 3 ص 498

[1] فتح الباري:3/ 351 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت