وكذا في نسخة العيني بإثبات لفظ (باب) وفي نسخ بقية الشروح سقط لفظ (باب) ..
قال الحافظ: كتاب الأيمان والنذر وقول الله عز وجل {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ ... } [البقرة:225] إلخ
ج 6 ص 1442
كذا للجميع بغير لفظ (باب) وهو مُقَدَّم، وثبت لبعضهم كالإسماعيلي. انتهى.
قلت: ولم يتعرض الشراح لغرض الإمام البخاري بهذه الترجمة، ولم يأتوا مما يتعلق بالغرض ولا بمطابقة أحاديث الباب بالترجمة بشيء يشفي العليل ويروي الغليل.
وفي (( هامش اللامع ) )ويرد في بادئ الرأي على الإمام البخاري رحمه الله تعالى أنَّه ترجم بهذه الآية التي في سورة الأنعام [1] ، وسيعيد الترجمة بعد اثني عشر بابًا بآية سورة البقرة، ومؤدى الآيتين واحد، فيوهم تكرار الترجمة.
وجوابه عندي أنَّ مقصود البابين مُخْتَلِف، فَالمَقْصُود مِنَ البَاب الأَوَّل أنَّ ظاهر الآية يدلُّ على أنَّ إبرار القسم واجب، ولا يجوز الحنث بحال لأجل المؤاخذة؛ لقوله {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ} [البقرة:225] [المائدة:89] ، فنبَّه المؤلف بإيراد الروايات الواردة في الباب على أنَّ الحنث قد يكون أولى من الإبرار وأَوْكَدُ منه، بل قَد يَكُون اللجُّ بيمينه آثم من الحنث، ومقصود الباب الآتي الإشارة إلى اختلافهم في تفسير يمين اللَّغْو كما يدل عليه الروايات الواردة في الباب هناك. انتهى.
ج 6 ص 1443
[1] كذا ورد في الأصل والصحيح أنها في سورة المائدة كما أثبت.