فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 4610

"قالوا: أي: المشركون حين يقاتلون، (قوله: صَبَأنا) وأرادوا الإخبار بأنَّهم أسلموا قوله (ولم يُحْسِنوا أسلمنا) أي: جريًا منهم على لغتهم، هل يكون ذلك كافيًا في رفع القتال عنهم أم لا، قال ابن المنير: مقصود الترجمة أنَّ المقاصد تعتبر بأدلتها كيفما كانت الأدلة لفظية أو غير لفظية بأي لغة كانت".

قوله (وقال ابن عمر ... إلخ) "هذا طرف من حديث طويل سيأتي في المغازي، وحاصله: أنَّ خالد بن الوليد غزا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم قومًا، فقالوا: صبأنا وأرادوا أسلمنا، فلم يقبل خالد ذلك منهم، وقتلهم بناء على ظاهر اللفظ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فأنكره، فدل على أنَّه يُكْتَفَى من كل قوم بما يُعْرَف من لغتهم، وقد عَذَر النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في اجتهاده، ولذلك لم يَقُدْ منه، ... وهذا من المواضع التي يُتَمَسَّك بها في أنَّ البخاري يترجم ببعض ما ورد في الحديث، وأن لم يورده في تلك الترجمة، فإنَّه ترجم به بقوله: صبأنا ولم يوردها، واكتفى بطرف الحديث الذي وقعت هذه اللفظة فيه".

قوله (وقال: تَكَلَّم لا بَأْسَ) "فاعل قال هو عمر، وروى ابن أبي شيبة ويعقوب بن سفيان في (( تاريخه ) )من طرق بإسناد صحيح عن أنس، قال: حاصَرْنا تُسْتَر فنزل الهُرْمُزان على حكم عمر، فلما قدم به عليه استعجم، فقال له عمر: تكلم لا بأس عليك، وكان ذلك تأمينًا من عمر". انتهى من (( الفتح ) )

قلت: وذكرت القصة بطولها في فتوح البلدان.

قوله (إنَّ الله يَعْلَم الألْسِنَة كلها) "المراد اللغات يقال: إنَّها اثنتان وسبعون لغة، ستة عشر في ولد سام، ومثلها في ولد حام، والبقية في ولد يافث". انتهى من (( الفتح ) )

وقد تقدمت الإشارة فيما سبق من باب من تكلم بالفارسية والرطانة إلى هذا الباب، وتقدم هناك عن الحافظ:"قالوا: فقه هذا الباب يظهر في تأمين المسلمين لأهل الحرب بألسنتهم كما سيأتي في (باب إذا قالوا: صبأنا) ".

ج 4 ص 822

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت