قال الحافظ: الصُّناع _بضم المهملة_ جمع صانع، وذِكْرُه بعد النُّجار من العامِّ بعد الخاصِّ، وحديث الباب يتعلَّق بالنُّجار فقط، ومنه تؤخذ مشروعيَّة الاستعانة بغيره من الصُّناع لعدم الفرق، وكأنَّه أشار بذلك إلى حديث طَلْقِ بنِ عَلِي قال: «بنيت المسجد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فكان يقول: قَرِّبُوا اليَمَامِي من الطِّين، فإنَّه أحْسَنُكم له مَسًّا وأَشَدُّكم لَه سكبًا» [1] ، رواه أحمد. انتهى.
ويحتمل أن يكون إشارة إلى ردِّ ما ورد في كنز العمال: «جَنِّبُوا صُنَّاعَكُم مَسَاجِدَكُم» [2] .
ج 2 ص 290
[1] مسند الإمام أحمد بن حنبل، الملحق من مسند الأنصار، حديث طلق بن علي، (رقم: 27) ، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة، باب ما جاء في بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[2] كنز العمال، كتاب الصَّلاة، الباب الخامس في صلاة الجماعة ... ، (رقم: 20837) .وقال أخرجه: الديلمي عن عثمان.