هكذا في النسخ الهندية بغير بسملة، وفي نسخ الشروح بزيادة البسملة، قالوا سقطت البسملة لغير أبي ذر قال العيني: قال ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم أنها نزلت بمكة وكذا قال مقاتل وفي (( مقامات التنزيل ) )اختلفوا في آية منها وهي قوله {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الأنبياء:44] وعن السخاوي أنها نزلت بعد سورة إبراهيم وقبل سورة الفتح. انتهى.
قال الحافظ: ذكر فيه حديث ابن مسعود قال: بني إسرائيل والكهف إلخ وقد تقدم شرحه مستوفى
ج 5 ص 1044
في تفسير سبحان، وزاد في هذه الرواية ما لم يذكره في تلك وحاصله أنه ذكر خمس سور متوالية، ومقتضى ذلك أنهن نزلن بمكة لكن اختلف في بعض آيات منهن، أما في سبحان فقوله {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} الآية [الإسراء:33] وقوله {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} [الإسراء:76] إلى {تَحْوِيلًا} [الإسراء:77] ، وقوله {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ} الآية [الإسراء:101] ، وقوله {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} الآية [الإسراء:80] ، وفي الكهف قوله {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} الآية [الكهف:28] ، وقيل: من أولها إلى {أَحْسَنُ عَمَلًا} [الكهف:7] وفي مريم {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} الآية [مريم:71] وفي طه {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} الآية [طه:130] وفي الأنبياء {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا} الآية [الأنبياء:44] قيل في جميع ذلك أنه مدني، ولا يثبت شيء من ذلك، والجمهور على أن الجميع مكيات، وشذ من قال خلاف ذلك. انتهى.
ج 5 ص 1045