أشار المصنِّف بإيراد هذين البابين، وهما الاستغفار، ثم التوبة في أوائل كتاب الدعاء إلى أنَّ الإجابة تسرع إلى من لم يكن متلبسًا بالمعصية، فإذا قدم التوبة والاستغفار قبل الدعاء كان أمكن لإجابته، وما ألطف قول ابن الجوزي إذ سئل: أأسبح أو استغفر؟! فقال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور.
والتوبة: ترك الذنب على أحد الأوجه، وفي الشرع: ترك الذنب لقبحه، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، ورد المظلمة إن كانت، أو طلب البراءة من صاحبها.
ثم حكى الحافظ عن القرطبي كلامًا مبسوطًا في شرح حقيقة التوبة.
ج 6 ص 1413