فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 4610

قال الحافظ في (( الفتح ) ): فيه نظير ما ذكرنا في قوله: (بالْمَوْعِظَةِ والعِلْم) ، لكنَّ هذا عكس ذاك، أو من العطف التَّفسيري إن قلنا إنَّهما مترادفان، والمقصود أنَّ الحسد في الحديث بمعنى الغبطة لما يأتي في (فضائل القرآن) من زيادة قوله: «ليْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أَوتِيَ فُلاَنٌ» [1] الحديث. انتهى ملخصًا من (( الفتح ) ).

وفي (( تراجم شيخ الهند ) )إنَّ المقصود التَّحريض على طلب العلم، ولذا عقَّبه قول عمر بالأمر. انتهى.

وفي (( اللَّامع ) )أشار بذلك إلى أنَّ لفظ الحسد في الوارد في الرِّواية محمول عليه. انتهى.

وفي (( هامشه ) )الغبطة لغة: أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها عنه، والحسد: أن يتمنى زوال نعمة المحسود. إلى آخر ما بسط فيه من اختلاف تفسيرهما.

وفيه قال القسطلَّاني: عطف (الحكمة) من باب العطف التَّفسيري، أو من باب عطف الخاص على العام.

وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) ): ومعنى قول عمر: «تفقهوا قَبْل أن تَسُودوا» أنَّ السِّيادة لما كانت مانعة عن الاشتغال بالفقه _لما فيها من أشغال وعلات مانعة عنه_ فأولى أن تفقهوا قبل أن تقعوا فيها، ولم يرد أن لا تفقهوا بعدها، وإنَّما أراد أنَّه لا يتيسر بعدها، فقول المؤلِّف وبعدها تنبيه على مراد عمر، لئلَّا يظن أحد أنَّه نهى عن التَّعلم بعدها. انتهى.

وبسط في (( هامشه ) )الكلام في شرح كلام الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ ومناسبة أثر عمر رضي الله عنه بالتَّرجمة، فليرجع إليه.

ج 2 ص 153

[1] رقمه في الصحيح: (5026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت