أي حكم بيع الجُمَّار بضم الجيم وتشديد الميم، قلب النخلة. انتهى من القَسْطَلَّانِي
قال الحافظ: وليس في الحديث ذكر البيع، لكن الأكل منه يقتضي جواز بيعه، قاله ابن المنير: ويحتمل أن يكون أشار إلى أنَّه لم يجد حديثًا على شرطه يدل بمطابقته على بيع الجُمَّار، وقال ابن بطال: بيع الجُمَّار وأكله من المباحات بلا خلاف، وكل ما انتفع به للأكل فبيعه جائز.
قال الحافظ: وفائدة الترجمة دفع توهم المنع من ذلك، لأنَّه قد يظن افسادًا وإضاعة، وليس كذلك [1] . انتهى.
وقال الكَرْماني: فإن قلت ما الذي يدل على بيع الجُمَّار؟ قلت: جواز أكله، ولعل الحديث مختصر مما فيه ذلك، أو غرضه الإشارة إلى أنَّه لم يجد حديثًا يدل عليه بشرطه. انتهى.
وقال العيني بعد ذكر قول الكرماني: الجواب الأول أوجه من الآخرين، ثم ذكر قول الحافظ في فائدة الترجمة، ثم تعقب عليه بقوله: المقصود من الترجمة أن يدل على شيء في الحديث الذي يورده في بابها، وهذا الذي قاله أجنبي من ذلك، وليس بشيء على ما لا يخفى [2] . انتهى.
قلت: والأوجه عندي ما قاله الحافظ كما لا يخفى، فإن غرض الترجمة غير الترجمة، والذي يحتاج إلى ما في الحديث هي الترجمة لا غرضها كذا في (( هامش اللامع ) ).
ج 3 ص 638
[1] فتح الباري:4/ 405
[2] عمدة القاري: ج 12/ص 15 مختصرا