"أي: أذن رَجل لرَجل آخر في استيفاء حقه"... إلخ قاله القَسْطَلَّانِي.
قال الحافظ:"أورد فيه حديث سهل بن سعد في استئذان الغلام في الشرب ومطابقته، وقد خفيت على ابن التين، فأنكرها من جهة أنَّ الغلام لو أذن في شرب الأشياخ قبله لجاز؛ لأنَّ ذلك هو فائدة استئذانه، فلو أذن لكان قد تبرع بحقه، وهو لا يعلم قَدْر ما يشربون، ولا قَدْر ما كان هو يشربه". انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي:"ولم يظهر لي وجه المناسبة بين الترجمة والحديث، فالله أعلم، وقد قيل: إنَّها تؤخذ من معنى الحديث؛ لأنَّه لو أذن الغلام"إلى آخر ما تقدم.
ثم لا يخفى عليك الفرق بين هذه الترجمة وبين ما سبق قبل باب، فإنَّ الأَولى في الإبراء عن الحقوق المجهولة بأن لا يعرف نوع الحقوق، بل كانت من المال أو العَرَض أو غيرهما، وهذه الترجمة في الإبْراء من الحقوق المُجْمَلة بأن يكون النوع مَعلُومًا بأن يكون الدراهم مثلًا، لكن لم يعلم مقدارها، فافهم.
ج 4 ص 700