وكانوا جماعة، ولم يذكر الإمام البخاري منهم غير زيد بن ثابت ولعل غيره لم يكن على شرطه ولا إشكال على الترجمة فإنها بلفظ الإفراد وقد أورد الحافظ ابن كثير على الامام البخاري كما سيأتي في كلام الحافظ، ولعله وقع في بعض النسخ كما قال العيني: باب: كُتَّاب النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الجمع، والتوجيه ظاهر من أنَّه أشار بالترجمة إلى الجماعة، ولما لم يكن غير زيد على شرطه لم يذكر.
قال العلامة العيني: وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم كثيرون غير زيد بن ثابت؛ لأنَّه أسلم بعد الهجرة، وكان له صلى الله عليه وسلم كتاب بمكة، فأول من كتب له بمكة من قريش عبد الله بن أبي سرح، ثم ارتد، ثم عاد إلى الإسلام يوم الفتح، وكتب له في الجملة الخلفاء الأربعة والزبير بن العوام، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص بن أمية، وحنظلة بن الربيع الأسدي، ومعيقيب بن أبي فاطمة، وعبد الله بن أرقم الزهري، وشرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن رواحة، وأول من كتب بالمدينة أبي بن كعب كتب له قبل زيد بن ثابت، وجماعة آخرون كتبوا له. انتهى.
قال الحافظ: قال ابن كثير: ترجم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر سوى حديث زيد بن ثابت، وهذا عجيب، فكأنَّه لم يقع له على شرطه غير هذا، ثم أشار إلى أنَّه استوفى بيان ذلك في السيرة النبوية.
قال الحافظ: لم أقف في شيء من النسخ إلَّا بلفظ: كاتب _بالإفراد_ وهو مطابق لحديث الباب،
ج 5 ص 1146
ثم ذكر أسماء كاتبي النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ما تقدم من كلام العيني.
ج 5 ص 1147