فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )وهذا بمنزلة الاستثناء مما تقدم من استصحاب السلاح مع ما فيه من التنبيه على علتي الجواز والنهي، فإن السبب في النهي عنه لما كان خوف الهلاك جاز أخذ السلاح معه إذا حصل الأمن منه بسبب؛ مثل أن يتقدَّم الحامل على القوم، فإن

ج 3 ص 397

المتقدم على الإمام متقدم على القوم لكونهم خلفه. انتهى.

قال الحافظ: أفرد له ترجمة ليشعر بمغايرة الحكم لأن الأولى تُبَيِّن أن سترة المصلي لا يشترط فيها أن توارى جسده، والثانية تُثْبِت مشروعية المشي بين يدي الإمام بآلة من السلاح. انتهى.

قلت: والأوجه عندي أن الترجمة من الأصل الرابع عشر من أصول التراجم، فإن حمل السلاح بين يدي الملوك في العيدين وغيرهما لما صار ديدنًا لهم في زمن البخاري أشار بالترجمة إلى مأخذه، وأن ذلك كان في الأصل اتخاذها للسترة، فجعله السلاطين ديدنًا لهم لإظهار العز والجاه، فقد أخرج أبو داود عن ابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يدي المصلي فيصلي إليها، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء» [1] . انتهى من (( هامش اللامع ) ).

ج 3 ص 398

[1] سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يستر المصلي، رقم 687 ولفظه كان إذا خرج يومَ العيدِ أمرَ بالحَرْبة فتُوضَعُ بينَ يَدَيهِ فيُصلي إليها، والناسُ وراءَه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت