فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 4610

غرضه ظاهر يعني إثبات الكلام لله تعالى من وجوه مختلفة بمواضع شتى، قال الحافظ: ذكر فيه خمسة أحاديث الأول حديث أنس في الشفاعة أورده مختصرًا جدًا ثم مطولًا وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب الرقاق، ثم قال في آخر الباب (تنبيهان) أحدهما: ليس في أحاديث الباب كلام الرب مع الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَائِرُ أَحَادِيثِ الْبَابِ فِي كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ غير الأنبياء وإذا ثبت كلامه مع غير الأنبياء فوقوعه للأنبياء بطريق الأولى.

الثاني: تقدم في الحديث الأول ما يتعلق بالترجمة وأما الثاني فيختص بالركن الثاني من الترجمة. انتهى.

وفي (( هامش اللامع ) )ولا يذهب عليك أن في الحديث الأول من الباب حديث أنس اختصارًا مخلًا، قال القسطلاني قوله «أدْخِل الجنة» بفتح الهمزة وكسر الخاء من الإدخال وفي الرواية الآتية بعد هذه أن الله تعالى هو الذي يقول له ذلك وهو المعروف في سائر الأخبار قال الداوودي قوله ثم أقول خلاف سائر الروايات فإن فيها أن الله أمره أن يخرج وتعقبه في (( الفتح ) )فقال فيه نظر والموجود عند أكثر الرواة ثم أقول بالهمزة والذي يظن أن البخاري أشار إلى ما في بعض طرقه كعادته وفي مستخرج أبي نعيم من طريق أبي عاصم عن أبي بكر بن عياش «أشفع يوم القيامة فيقال لي لك من في قلبه شعيرة ولك من في قلبه خردلة ولك من في قلبه شيء» فهذا من كلام الرب مع النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم قال ويمكن التوفيق بينهما بأنه صَلى الله عَليه وسَلَّم يسأل عن ذلك أولًا فيجاب إلى ذلك ثانيًا فوقع في إحدى الروايتين ذكر السؤال وفي البقية ذكر الإجابة. انتهى.

قلت وعلى هذا فلا يرد ما حكى الحافظ عن ابن التين أن فيه كلام الأنبياء مع الرب ليس كلام الرب مع الأنبياء. انتهى.

ج 6 ص 1599

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت