أي: عتيقهم في النسبة إليهم والميراث منه.
قوله (وابن الأخت) أي: منهم؛ لأنَّه ينسب إلى بعضهم وهي أمه، فيرثهم توريث ذوي الأرحام على القول به. انتهى من القَسْطَلَّانِي.
قال الحافظ: واستدل بحديث الباب من قال بأنَّ ذوي الأرحام يرثون كما يرث العصبة، وحمله من لم يقل بذلك على المراد بقوله (من أنفسهم)
ج 6 ص 1465
أي: في المعاونة والانتصار والبر والشفقة ونحو ذلك لا في الميراث، وكأنَّ البخاري رمز إلى الجواب بإيراد هذا الحديث؛ لأنَّه لو صح الاستدلال بقوله (منهم) على إرادة الميراث لصح الاستدلال به على أنَّ العتيق يرث ممن أعتقه لورود مثله في حقه، فدل على أنَّ المراد بقوله (منهم) ما قلنا. انتهى. ملتقطًا بتغير.
ثم قال الحافظ: قال ابن أبي جمرة: الحكمة في ذكر ذلك إبطال ما كانوا عليه في الجاهلية من عدم الالتفات إلى أولاد البنات، فضلًا عن أولاد الأخوات، فأراد بهذا الكلام التحريض على الألفة بين الأقارب. انتهى.
ج 6 ص 1466