لعله أشار إلى أن ما ورد في حديث عائشة المراد به التهجد، ولذا أدخله في أبوابه، وأيضًا ذكر في الترجمة في رمضان وغيره، فإن التراويح لا يكون
ج 3 ص 432
في غير رمضان.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )ومما ينبغي التنبه له أن عائشة لم تذكر ههنا إلا ما كانت عادته في صلاته بالليل، وكان دوامه عليها، فأما ما وقع أحيانا ونادرًا كصلاته بالقوم في رمضان ليالي فغير متعرض به نفيًا ولا إثباتًا، وذلك كثير في الكلام، فلا يمكن الاحتجاج بمقالتها هذه أنه صلى الله عليه وسلم لم يزد في تلك الليالي الثلاث أيضًا، فإذا ورد بعد ذلك عدد العشرين في شيء من الروايات ولو ضعيفة؛ لم يكن مخالفًا لتلك الروايات الصحاح، فوجب قبولها لعدم المخالفة. انتهى.
وفي (( هامشه ) )ما أفاده الشيخ واضح جدًا، ولذلك ترى المحدثين بأسرهم يبوبون بصلاة الليل منفردًا وبقيام رمضان.
وفي (( الأوجز ) )قال الكرماني: اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان التراويح، وبه جزم النووي إلى آخر ما بسط فيه.
ج 3 ص 433