أي: تَصَدَّق بمَالِه أوْ جَعَله هَدية للمسلمين، وهذا الباب هو أول أبواب النذور. انتهى من (( الفتح ) )وتقدم الكلام على معنى النذر في أول الكتاب، وقد اختلف العلماء فيمن نذر أن يتصدَّق بجميع ماله على اثنى عشر مذهبًا كما بسط في (( الأوجز ) )فارجع إليه لو شئت.
ومذاهب الأئمة الأربعة أنَّه يجب عليه الثلث عند مالك وأحمد؛ والكل عند الشافعي إن نذر على وجه التبرر كإن شفى الله مريضي، وإن كان النذر لجاجًا وغضبًا مثل أن يقول: إن فَعَلت كذا فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء كفَّر كفارة يمين، وعند الحنفية
ج 6 ص 1451
يجبُ التَّصَدُّق بجميع ماله من جنس الزكاة أيَّ جِنْس كان؛ بلغ نصابًا أو لا، ولا يدخل فيه المال غيرُ الزَّكَوي.
ج 6 ص 1452