قال السِّندي: أي لا يلزمه الوضوء، لا إنَّه لا ينبغي له أن يتوضَّأ، نعم إذا كان في الصَّلاة، فلا ينبغي له إفساد الصَّلاة كما هو مقتضى الحديث [1] . انتهى.
قلت: وغرض التَّرجمة ظاهر، ويمكن أن يكون إشارة إلى ردِّ قول المالكيَّة إذ خصُّوا الحكم بداخل الصَّلاة، وقالوا: لا يدخل في الصَّلاة بوضوء مشكوك، والمسألة خلافية.
ففي (( هامشي على البذل ) )قال الموفَّق: من تيقَّن في الطَّهارة ثمَّ شكَّ في الحدث أو العكس، فهو على ما تيقَّن، بهذا قال سائر أهل العلم فيما علمنا، إلَّا الحسن قال: إن كان قبل الدُّخول في الصَّلاة لا يدخل فيها مع الشَّكِّ، وإن في الصَّلاة مضى فيها. وقال مالك: إن كان يستنكحه كثيرًا فهو على وضوئه، وإلَّا فلا يدخل في الصَّلاة مع الشَّكِّ. وقال ابن رسلان: المشهور عن مالك النقض مطلقًا، وروى عنه النَّقض خارج الصَّلاة، وروى عنه مثل الجمهور أنَّه لا وضوء عليه مطلقًا. انتهى.
فهذه أربع روايات عن مالك، وذكر ابن العربي خمسة أقوال، وبسطه أشدَّ البسط.
ج 2 ص 181
[1] حاشية السِّندي:1/ 26