كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أنَّ ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم وقت موته كان حقًا مشتركًا بين المسلمين أجمعين؛ لكونه صدقة إلَّا أن يكون ملَّكه أحدًا من أصحابه قبل موته، وإذا ثبت فيه اشتراك الكل فيد الصحابي الذي هو عنده يد توليةٍ وحفظٍ لا يدُ استبدادٍ بالتَّصَرُّف وتملُّك. انتهى.
وقال الحافظ:"الغرض من هذه الترجمة تثبيت أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يورث ولا بِيعَ مَوجُودُه، بل تُرِك بيد من صار إليه للتبرُّك، ولو كانت مِيراثًا لبيعت وقُسِّمَت، ولهذا قال بعد ذلك (مما لم تُذْكَر قسمته) وقوله (مما تَبَرَّك أصحابه) أي: به وحذَفَه للعِلْم به، كذا للأصيلي، ولأبي ذر عن شيخيه (شرك) بالشين، من الشركة، وهو ظاهر، وأمَّا قول المهلب: أنَّه إنَّما ترجم بذلك ليتأَّسى به ولاة الأمور في اتخاذ هذ الآلآت ففيه نظر، وما تقدَّم أَولى، وهو الأليق لدخوله في أبواب الخُمُس". انتهى.
وفي (( الفيض ) )قوله (باب ما ذكر ... إلخ) يقول إن بعض الأشياء قد بقيت بعده صلى الله عليه وسلم بطريق التبرك ولم تجرِ فيه القسمة". انتهى."
قال العيني:"الترجمة مشتملة على تسعة أجزاء، وفي الباب ستة أحاديث: الأول: في ذكر الخاتَم، والثاني: في النعل، والثالث: في الكساء الملبد، والرابع: في"
ج 4 ص 810
القدح، والخامس: في السيف، والسادس: في الصدقة التي كان ذكرها في الصحيفة، ولم يذكر فيه ما يطابق درعه وعصاه وشعَره وآنيته". انتهى. مختصرًا ثم ذكر العيني وكذا الحافظ الروايات الدالة على تلك البقية كما ذكر في (( هامش اللامع ) )."
ج 4 ص 811