بسم الله الرحمن الرحيم
وكذا في نسخة القَسْطَلَّانِي بغير لفظ (سورة) وفي نسخة الحافظين بزيادة لفظ (سورة) والبسملة ساقطة عن نسخ الشروح.
قال العلامة العيني: وتسمى سورة الماعون، وهي مكية، قال الثعلبي: قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي وعن السدي وابن كيسان في الوليد بن المغيرة وعن الضحاك في عمرو بن عائذ، وقيل: في هبيرة بن وهب المخزومي، وقال الفراء: وقرأ ابن مسعود: أرأيتك الذي يكذب، قال: والكاف صلة، وقال النسفي {أَرَأَيْتَ} هل عرفت {الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} [الماعون:1] بالجزاء من هو إن لم تعرفه، {فَذَلِكَ الَّذِي} يكذب بالجزاء هو الذي {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون:2] ؛ أي: يقهره ويزجره. انتهى.
قوله (الماعون المعروف كله)
قال العيني: ذكر البخاري في تفسير الماعون ثلاثة أقوال:.
الأول: المعروف كله، وهو الذي يتعاطاه الناس بينهم كالدلو أو الفأس والقدر، وهو قول الكلبي ومحمد بن كعب.
الثاني: الماعون الماء، وهو قول سعيد بن المسيب
ج 5 ص 1135
والزهري ومقاتل قالوا: الماعون الماء بلغة قريش.
الثالث: قول عكرمة، وهو أعلاها الزكاة إلى آخره، وهو قول ابن عمر والحسن وقتادة.
وقوله (عارية المتاع) أي: الماعون اسم جامع لمتاع البيت كالمنخل والغربال ونحو ذلك مما يستعمل في البيوت، وقيل: الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار وغير ذلك إلى آخر ما بسط الكلام في تحقيقه في (( هامش اللامع ) )
وقال الحافظ: أمَّا القول الأول؛ فقال الفراء: قال بعضهم: إنَّ الماعون المعروف كله حتى ذكر القصعة والدلو والفأس، ولعله أراد ابن مسعود، فإنَّه أخرج أبو داود والنَّسَائي عن ابن مسعود: كنا نعد الماعون على عهد رسول صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر، وإسناده صحيح إلى ابن مسعود، وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود مرفوعًا صريحًا إلى آخر ما ذكر الحافظ في تأييد القول الثاني والثالث، ثم قال في آخر هذه السورة: لم يذكر المصنِّف في تفسير هذه السورة حديثًا مرفوعًا، ويدخل فيه حديث ابن مسعود المذكور قبل. انتهى. ملخصًا من (( الفتح ) )
ج 5 ص 1136