قال الحافظ:"كذا في جميع النسخ، ولعل حتى في قوله (حتى يَسْتَأْذِن أصْحَابَه) كانت (حين) فتَحَرَّفَت، أو سقط من الترجمة شيء، إما لفظ النَّهي من أوَّلِها أو (لا يَجوز) قبل حتى". انتهى.
قلت: وتعقَّب العيني على احتمال التحريف وقال:"لا يحتاج إلى ظنِّ التَّحْريف، بل فيه حذف، وباب الحذف شائع تقريره (باب حكم القران في التمر) لا ينبغي لأحد منهم أن يَقْرِن حتى يَسْتَأْذِن". انتهى.
واختار القَسْطَلَّانِي حذف المضاف من أول الباب،"فقال (باب تَرْكِ القِران ... إلخ) "
وقال الحافظ:"قال ابن بطال: النَّهي عن القِران من حُسْنِ الأَدَب في الأكل عند الجمهور، لا على التحريم كما قال أهل الظاهر". انتهى.
قلت: وقد تقدم الكلام عليه في (باب إذا أَذِنَ إنسانٌ لآخَر ... إلخ) من أبواب المظالم.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )تحت الباب: فيه من إهدار التفاوت ما لا يخفى، فمن عاجل في الأكل، وآخر مبطور به فيتفاوت أكْلُهُما غير أنَّ التفاوت في الإقران والتَّثْنية في الأكل لما كان كثيرًا نُهِيَ عنه. انتهى.
ج 4 ص 708