قال العيني: أي هذا باب في بيان اللحد والشق الكائنين في القبر، فإن قلت: ليس للشق ذكر في حديث الباب، قلت: قوله: قدمه في اللحد يدل على الشق لأن في تقديم أحد الميتين تأخير الآخر غالبًا في الشق لمشقة تسوية اللحد لمكان اثنين، وتقديم ذكر اللحد يدل على مزية فضله، دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» رواه أبو داود [1] . انتهى.
قال الحافظ: وليس في الحديث للشق ذكر، ثم ذكر الحافظ في توجيهه عن ابن رشيد ما تقدم من كلام العيني، وزاد: ويحتمل أن يكون ذكر الشق في الترجمة لينبه على أن اللحد أفضل منه، لأنه الذي وقع دفن الشهداء فيه مع ما كانوا فيه من الجهد والمشقة، فلولا مزيد فضيلة فيه ما عانوه [2] . انتهى.
ج 3 ص 472
[1] عمدة القاري:8/ 167
[2] فتح الباري:3/ 215 مختصرا