فهرس الكتاب

الصفحة 4281 من 4610

أي: دون إذنه له في ذلك، وهذه الترجمة معقودة لبيان الخلاف هل يحتاج من وجب عليه الحد من الأرقاء إلى أن يستأذن سيده الإمام في إقامة الحد عليه

ج 6 ص 1481

أو له أن يقيم ذلك بغير مشورة، وقد تقدم بيانه في (باب إذَا زَنَت الأَمَة) قاله الحافظ.

قلت: والمسألة خلافية شهيرة.

قال القَسْطَلَّانِي في الباب المذكور: قوله «فاجلدوها ... إلخ» والخطاب فيه لملاك الأَمَة، فيدل على أنَّ السيد يقيم على عبده وأمته الحد، ويسمع البينة عليهما، وبه قال مالك والشافعي وأحمد والجمهور من الصحابة والتابعين خلافًا لأبي حنيفة في آخرين، واستثنى مالك القطع في السرقة. انتهى.

قلت: وما ذكر الحافظ بيان الغرض من الترجمة تعقبه العيني إذ قال بعد نقل كلام الحافظ: قلت: لم يبين الخلاف في هذه الترجمة أصلًا. انتهى.

والظاهر عندي في الغرض من الترجمة أنَّ المصنِّف أشار بذلك أنَّ الخلاف بين العلماء إنَّما هو في مسألة إقامة السيد الحد على أرقائه، وليس الخلاف بينهم في التأديب فإنَّه لا يحتاج الرجل في تأديب أهله وأرقائه إلى أن يستأذن السلطان، فالخلاف في إقامة الحدود لا في التأديب، ويؤيد ما قلته أنَّه لا ذكر في أحاديث الباب لإقامة الحد كما لا يخفى.

قال العيني تحت حديث الباب: مطابقته للترجمة ظاهرة؛ لأنَّ أبا بكر رضي الله عنه أدَّب ابنته عائشة رضي الله عنها بحضرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من غير أن يستأذنه.

ج 6 ص 1482

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت