فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 4610

(( 92 ))كتاب الفتن.

قال الحافظ رحمه الله: الفتن: جمع فتنة، قال الراغب: أصل الفتن إدخال الذهب في النار لتظهر جودته من رداءته، ويستعمل في إدخال الإنسان النار، ويطلق على العذاب كقوله {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} [الذاريات:14] ، وعلى الاختبار كقوله {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه:40] ، وفيما يدفع

ج 6 ص 1536

فيه الإنسان من شدة ورخاء، وفي الشدة أظهر معنىً وأكثر استعمالًا. انتهى.

قال القسطلاني: وهي المحنة، والعذاب، والشدة، وكل مكروه، والإثم، والفضيحة، والفجور، والمصيبة، وغيرها من المكروهات، فإن كانت من الله تعالى، فهي على وجه الحكمة، وإن كانت من الإنسان بغير أمر الله فهي مذمومة، فقد ذم الله الإنسان بإيقاع الفتنة كقوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة:191] و {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ} الآية [البروج:10] . انتهى.

وفي (( الفيض ) )والفتنةُ ما يتميَّزُ بها المُخْلِصُ من غير المُخْلِص، وفي الحديث «إنَّ الأمَّةَ المحمديَّةَ تَكْثُرُ فيها الفِتَنُ» ولم أَزَلْ أَتَفَكَّرُ في مراده حتى تبيَّن أنَّ الأمَمَ السابقةَ كان عذابُهم الاستئصالَ، ولَمَّا قُدِّرَ بقاء تلك الأُمة، ولا بُدَّ أن لا يزال يتميَّز الفاجرُ من الصالح قُدِّرَتْ فيها الفتنُ؛ لأنَّها هي التي يَحْصُلُ بها التمييز. انتهى.

ج 6 ص 1537

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت