فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 4610

(((95 ))){وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}

بسم الله الرحمن الرحيم

وفي نسخة الشروح الثلاثة بزيادة لفظ سورة والبسملة ساقطة عن نسخ الشروح، قال القَسْطَلَّانِي تبعًا للعيني وهي مكية، وقيل مدنية.

قوله (وقال مجاهد: هو التين والزيتون الذي يأكل الناس) قال الحافظ: وصله الفريابي من طريق مجاهد في قوله {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} قال: الفاكهة التي تأكل الناس، وطور سينين الطور الجبل، وسينين المبارك، وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن بن أبي نجيح عن ابن عباس، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس مثله، ومن طريق العوفي عن ابن عباس، قال: التين مسجد نوح الذي بني على الجودي، ومن طريق الربيع بن أنس، قال: التين جبل عليه التين والزيتون، ومن طريق قتادة: الجبل الذي عليه دمشق، ومن طريق محمد بن كعب قال: مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيلياء ومن طريق قتادة جبل عليه بيت المقدس. انتهى.

قال القَسْطَلَّانِي: وخصهما بالقسم؛ لأنَّ التين فاكهة طيبة لا فضل فيها، وغذاء لطيف

ج 5 ص 1127

سريع الهضم، ودواء كثير النفع؛ لأنَّه يلين الطبع ويحلل البلغم ويطهر الكليتين، ويزيل رمل المثانة، ويفتح سدة الكبد والطحال، ويسمن البدن، ويقطع البواسير، وينفع من النقرس، ويشبه فواكه الجنة؛ لأنَّه بلا عجم، ولا يمكث في المعدة، ويخرج بطريق الرشح، وأمَّا الزيتون ففاكهة إدام ودواء وله دهن لطيف كثير المنافع وينبت في الجبال التي ليست فيها دهنية، فلما كان فيهما هذه المنافع الدالة على قدرة خالقهما لا جرم أقسم الله بهما ثم ذكر الأقوال الأخر في مصداقهما كما تقدم عن الحافظ.

كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله: والزيتون الذي يأكل الناس، قوله (يأكل الناس) رد بذلك ما زعم بعضهم أنَّ المراد بهما جبلان. انتهى.

ج 5 ص 1128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت