فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 4610

قال الحافظ: ذكر فيه حديث عَمْرَة عن عائشة، وقد تقدم في

ج 3 ص 607

(باب اعتكاف النساء)

وقال الحافظ هناك: قيل في اعتكافه في شوال دليل على أنَّ النوافل المعتادة إذا فاتت تُقْضَى استحبابًا، واستدل به المالكية على وجوب قضاء العمل لمن شرع فيه ثم أبطله، ولا دلالة فيه لما سيأتي [1] إلى آخر ما بسط فيه الحافظ من استنباط المسائل. انتهى.

قلت: وترجم الإمام مالك في (( موطئه ) )بقضاء الاعتكاف، وذكر فيه حديث الباب، وبسط الكلام على المسألة في (( الأوجز ) )وفيه قال الموفق: إن نوى اعتكاف مدة لم تلزمه، فإن شرع فيها فله إتمامها، وله الخروج منها متى شاء، وبهذا قال الشافعي، وقال مالك: تلزمه بالنية مع الدخول فيه، فإن قطعه لزمه قضاؤه، وقال ابن عبد البر: لا يختلف في ذلك الفقهاء، ويلزمه القضاء عند جميع العلماء، قال: وإن لم يدخل فيه فالقضاء مستحب، ومن العلماء من أوجبه وإن لم يدخل فيه، واحتج بما روي عن عائشة رضي الله عنها، فذكر حديث الأخبية، ثم تعقب الموفق على قول ابن عبد البر، وحكاية الإجماع بخلاف الشافعي وغيره. انتهى.

وفي (( الهداية ) )بعد نقل اختلاف الروايات في اشتراط الصوم للاعتكاف وعدمه: ولو شرع فيه ثم قطعه لا يلزمه القضاء في رواية الأصل لأنَّه غير مقدر، فلم يمكن القطع إبطالًا، وفي رواية الحسن _أي: رواية اشتراط الصوم_ يلزمه لأنَّه مقدر باليوم كالصوم. انتهى.

وبسط الكلام عليه في (( الدر المختار ) )كما في (( الأوجز ) )وفيه: ولما كان مقدرا بالعشر، فينبغي أن يجب القضاء إذا أفسد، ثم على أصل أبي يوسف ينبغي قضاء ما بقي من العشر كما لو نذر العشر يلزمه كله متتابعة، ولو أفسد بعضه قضى باقيه، وعلى أصلهما يقضي قضاء يوم أفسده لاستقلال كل يوم بنفسه. انتهى مختصرًا

ج 3 ص 608

[1] فتح الباري:4/ 277

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت