كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أنَّ ما ورد من النهي أن يطاول في السير، فإنَّما هو إذا لم يضطر إليه، ولم تطقه الدابة، فأمَّا إذا فلا كراهة. انتهى من (( الفتح ) )
وفي (( الهامش ) )اختلفت النسخ في لفظ هذه الترجمة، ففي نسخة (وتَعَجَّل إلى أهله) فعلى هذا يكون جواب إذا محذوفًا، وفي نسخة (فليعجل) وفي نسخة العيني (يعجل) بدون الواو.
قال العيني: قوله (يعجل إلى أهله) جواب إذا، وفي رواية: ويعجل بالواو، والجواب حينئذ محذوف تقديره: ماذا يصنع؟ ويُعجل _بضم الياء_ من التعجيل، ويروي: تعجل _بفتح التاء_ من باب التعجل.
وقال السِّنْدي: جملة يعجل حال، وجواب إذا مقدر أي: فماذا يفعل؟ أي: يجمع بين الصلاتين، ولا يحسن جعل جملة يعجل جواب إذا كما لا يخفى. انتهى.
قلت: ويأباه نسخة (فليعجل) وعلى هذه النسخة بنى الشيخ تقريره، وهو أوجه مما قالته الشراح من أنَّ الغرض بيان الجمع بين الصلاتين، بل الظاهر ما أفاده الشيخ، والنهي الذي أشار إليه الشيخ هو ما تقدم في باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة: أيها الناس عليكم بالسكينة الحديث. انتهى من (( هامش اللامع ) )مختصرًا
ج 3 ص 561