قال الحافظ: مناسبة هذا الباب بكتاب الدَّعَوات أنَّ الموعظة يُخَالِطُها غَالِبًا التذكير بالله، وقد تقدم أنَّ الذكر من جملة الدعاء، وختم به أبواب الدعوات التي عقَّبَها بكتاب الرقاق لأَخْذِه من كل منهما شوبًا. انتهى.
وعندي أنَّ الإمام البخاري أشار بالترجمة وَحَدِيثها إلى أنَّه يَنْبَغِي الاحتراز عن الملال في الدعاء، فإنَّه لا يحترز عنه في التذكير وهو أهم ففي الدعاء بالأولى، فلا ينبغي التطويل في الدعاء حتى يؤدي إلى الملال، وليس المراد كراهة الطول مطلقًا، بل الطول المؤدي إلى الملال والسآمة. إلى آخر ما ذكر في (( هامش اللامع ) ).
وأمَّا براعة الاختتام؛ ففي لفظ الساعة المذكور في الترجمة، وقوله: أدخل وأخرج وهل هذا غير منظر القبر؟ وكذا لفظ السآمة مذكر للسام بدون الهمز وهو الموت.
ج 6 ص 1428