قال القسطلاني في شرحه: باب في كنايات الطلاق وهي ما يحتمل الطلاق وغيره ولا يقع الطلاق بها إلا بالنية لأنها غير موضوعة للطلاق بل موضوعة لما هو أعم من حكمه، والأعم في المادة الاستعمالية يحتمل كلا من ما صَدَقَاته ولا يتعين أحدها إلا بمعين، والمعين في نفس الأمر هو النية، ومقتضى ما ذكره المصنف أن لا صريح عنده إلا لفظ الطلاق وما تصرف منه، وهو قول الشافعي في القديم لكن نص في الجديد على أن صريح لفظ
ج 5 ص 1218
الطلاق والفراق والسراح لورود ذلك في القرآن بمعنى الطلاق.
قوله (فهو على نيته) إن نوى الطلاق وقع وإلا فلا. انتهى مختصرًا.
قال الحافظ وحجة القديم أنه ورد في القرآن لفظ الفراق والسراح لغير الطلاق بخلاف الطلاق فإنه لم يرد إلا للطلاق، وقد رجَّح جماعة القديم الطبري والمحاملي وغيرهما، وهو قول الحنفية واختاره القاضي عبد الوهاب من المالكية. انتهى.
وفي (( الفيض ) )قوله (باب إذا قال إلخ شرع في الكنايات) وهي عندنا بوائن وعند الشافعية رواجع وذلك لأنهم أخذوها كنايات على مصطلح علماء البيان، فيكون العامل لفظ التطليق ولا يقع منه إلا رجعيًا وهي عندنا كنايات على اصطلاح الأصوليين أي باعتبار استتار المراد فالعوامل فيها ألفاظها وهي ألفاظ البينونة فقلنا بموجباتها. انتهى.
ج 5 ص 1219