قال الحافظ:"أورد البخاري فيه حديثين، فقصة المقداد فيها بيان ما وقع قبل الوقعة، وحديث ابن عباس فيه بيان الاستغاثة".
وقوله ( {أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ} [الأنفال:9] ) وهذا آية الأنفال، وتقدم ما يخالف في العدد من آية آل عمران.
قال الحافظ:"روى ابن أبي حاتم بسند صحيح إلى الشعبي أنَّ المسلمين بلغَهُم يوم بدر أن كُرْزَ بنَ جَابِر يَمُدُّ المشركين، فأنزل الله تعالى: {أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ} الآية [آل عمران:124] قال: فلم يَمُد كُرْزٌ المشركين، ولم يمدَّ المسلمين بالخَمْسَة، ومن طريق سعيد عن قتادة قال: أمد الله المسلمين بخمسة آلاف من الملائكة، وعن الربيع بن أنس قال: أمد الله المسلمين يوم بدر بألف، ثم زادهم فصاروا ثلاثة آلاف، ثم زادهم فصاروا خمسة آلاف، قال الحافظ: وكأنَّه جمع بذلك بين آيتي آل عمران والأنفال". انتهى.
قوله ( {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً} [الأنفال:11] ) قال العلامة القَسْطَلَّانِي:"قال ابن مسعود: النُّعَاس في القتال أمنة من الله تعالى، وفي الصلاة من الشيطان لعنه الله تعالى، وقال قتادة: النعاس في الرأس، والنوم في القلب، وقال ابن كثير: أمَّا النعاس فقد أصابهم يوم أحد، وأمَّا يوم بدر؛ فتدل له هذه الآية أيضًا". انتهى.
ج 4 ص 914