قال السندي: أي: مطلقًا ليلًا، أو نهارًا فقط، وأما ليلًا فغني عن البيان أو قد بين سابقًا. انتهى.
والمسألة خلافية، وقد اختلط كلام الشراح ونقلة المذاهب في ذكر مسالك الأئمة ههنا، وذلك لأن ههنا مسألتين طالما اختلطت إحداهما بالأخرى:
الأولى: مسألة النهي عن البتيراء، اتفقت فيها الحنفية والمالكية في أنه لا يجوز التنفل بركعة واحدة، ويجوز عند الشافعية والحنابلة.
والثانية: مسألة الأفضل في ركعات التطوع، فالأفضل عند الشافعية والحنابلة مثنى مثنى مطلقًا؛ ليلًا كان أو نهارًا، وتجوز الزيادة على الركعتين عندهما، وأما عند المالكية فالمثنى متعين تكره الزيادة عليهما، وعندنا الحنفية فالأفضل عند الإمام أبي حنيفة أربع أربع في الليل، وعند صاحبيه في النهار أربع أربع وفي الليل مثنى مثنى.
إذا عرفت ذلك فترجمة البخاري تحتمل أن تكون بيانًا للأفضل، فتكون موافقًا للشافعية مخالفًا للحنفية والمالكية، وتحتمل أن تكون نهيًا عن الأقل من الركعتين فتكون موافقًا للحنفية والمالكية مخالفًا لغيرهم.
ج 3 ص 435